الأربعاء، 7 ديسمبر 2016

مراسيل شوقي

مراسيل شوقي أعني بها أبياته السائرة التي يرددها الناس ويتمثلون بها. 



شوقي وابنيه


1
ولنبدأ ببيته الأشهر في ظني وهو : 


قم للمعلم وفه التبجيلا  **  كاد المعلم أن يكون رسولا 

وهذا البيت تجده مكتوبا على حائط كل مدرسة عربية ، والبيت بمثابة التاج على رؤوس المعلمين لذلك عليهم أن يردوا الجميل لشوقي وأن يزرعوا حب شعر شوقي في نفوس طلابهم خاصة وأن شوقي لم يكن معلما فما قال البيت ليثني على نفسه. 

2

البيت الثاني من مراسيله كان الشيخ ابن باز- رحمه الله -  يردده وهو : 

دقات قلب المرء قائلة له  **  إن الحياة دقائق وثواني

3

والمرسال الثالث سمعته أول مرة من أستاذي في المرحلة الثانوية وكان الأستاذ  ضخما كأنه خزان مياه والبيت هو : 

ومانيل المطالب بالتمني   **    ولكن تؤخذ الدنيا غلابا

4

والرابع وكان شعار لجريدة مصرية وهو : 

قف دون رأيك في الحياة مجاهدا  **  إن الحياة عقيدة وجهاد

5

مخطئ من ظن يوما   **   أن للثعلب دينا 

6

أحرام على بلابله الدوح  **  حلال للطير من كل جنس

7

وهذا البيت تمثل به أستاذي في الجامعة لما رأى أحد الطلاب وقد زاره النعاس : 

يا ناعس الطرف لا ذقت الهوى أبدا   **  أسهرت مضناك في حفظ الهوى فنم 

 8

وهذا البيت من قصيدة قالها في المنفى في أسبانيا : 

فإن يك الجنس يابن الطلح فرقنا   **  إن المصائب يجمعنا المصابينا 

 9

وللحرية الحمراء باب   **  بكل يد مضرجة يدق 

 10

وطني لو شغلت بالخلد عنه   **  نازعتني إليه في الخلد نفسي 

11

وهذا البيت من عبقريات شوقي :  

نظرة فابتسامة فسلام   **  فكلام فموعد فلقاء 

12

فارفع لنفسك بعد موتك ذكرها   **  فالذكر للإنسان عمر ثان 

13

العلم يرفع بيوتا لا عماد لها   **  والجهل يهدم بيت العز والشرف

14

قد يهون العمر إلا ساعة   **  وتهون الأرض إلا موضعا

15

وكل بساط عيش سوف يطوى   **  وإن طال الزمان به وطابا

16

لك نصحي وما عليك جدالي   **  آفة النصح أن يكون جدال

17 

الحياة الحب والحب الحياة 

18 

اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية 

19

كلنا في الهم شرق 

20

إن الذي ملأ اللغات محاسنا   **   جعل الجمال وسره في الضاد 

21

إنما الأمم بالأخلاق مابقيت  **  فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا




هذا ما يحضرني من مراسيله ولعلي إذا تذكرت شيئا اضيفه. 




الجمعة، 18 نوفمبر 2016

التاريخ يكتب شوقي

 *هذه التدوينة إهداء للشيخ صالح المغامسي لإحيائه شعر شوقي - ولم يمت شعر شوقي - لكنها حياة على حياة. 








شوقي و الأطفال 



     وأنا أعد هذه التدوينة قرأت بيت لشوقي كانت جدتي - رحمها الله - تردده ولم أكن أعلم أنه لشوقي والبيت في وصف التمر وهو :

طعام الفقير وحلوى الغني  **  وزاد المسافر والمغترب 

كانت جدتي تردده بلحن أطفال المدارس وهذا يعني أنها كانت تحفظه منذ أكثر من خمسين سنة. 
ومن جدتي  إلى حفيدها ، فإني لا زلت اذكر أبيات "حكاية الكلب مع الحمامة" لشوقي التي حفظناها في المرحلة الابتدائية. 
ومني إلى هذ الطفل في هذا المقطع : 
(  المقطع لا يتجاوز الدقيقة )
https://www.youtube.com/watch?v=3WnNbg0j5hw

ويأتي سؤال : مالذي جعل شوقي  يكتب للأطفال ؟ 

 يقول شوقي : ( وجربت خاطري في نظم الحكايات على أسلوب لافونتين الشهير ، فكنت إذا فرغت من وضع أسطورتين أو ثلاث ، أجتمع بأحداث المصريين ، وأقرأ عليهم شيئا منها ، فيفهمونه لأول وهلة ، ويأنسون إليه ، ويضحكون من أكثره ، وأنا استبشر لذلك ، وأتمنى لو وفقني الله لأجعل لأطفال المصريين مثل ماجعل الشعراء للأطفال في البلاد المتمدنة ، منظومات قريبة المتناول ، يأخذون الحكمة والأدب من خلالها على قدر عقولهم ).
لعلك عرفت شيئا من شخصية شوقي وعرفت روح شوقي التي جعلته يفكر في أطفال مصر فرحمك الله ياشوقي.



شوقي و الغرب 


ومافعله شوقي في الكتابة للأطفال مثال جيد في الإفادة من الحضارة الغربية. 
وقبل أن ننتقل إلى موضوع آخر فإنه من المناسب أن اذكر رأي شوقي في الغربيين أو الفرنجة كما يسميهم. 

يقول شوقي : ( خمسة أشياء في الفرنجة جعلتني أقدرها لهم وانظر إليهم بالإكبار عندما دخلت بلادهم لأول مرة : 

1/ تقديرهم للنوابغ 
2/ نظافتهم 
3/ حبهم للنظام 
4/ رفقهم بالحيوان 
5/ قلة الغيبه في مجالسهم 
ولا فرق بين أغنيائهم وفقرائهم في احترام هذه الأشياء ).


وليس شوقي من الذين انماعوا في الحضارة الغربية فهو الذي يقول : 

أرى طوفان هذا الغرب يطغى    **    وأهل الشرق سـادتـهـم نيـام
 فـإن لــم يـأتـنـا نــوح بفــلــك    **    على الإسلام والشرق السلام


شوقي و مكتبته و الكتب و القراءة 


أما عن مكتبة شوقي فيقول سكرتيره : ( أما مكتبته فحافلة بالكتب القيمة وبها مايزيد عن الألف سفر عربي وعن الخمسمائة باللغة الفرنسية والتركية ). 

وأما عن الكتب التي يحبها فيقول سكرتيره : ( أحب الكتب له قبل مرضه ابن الأثير ، العقد الفريد ، جميع الدواوين ، الكشكول ، الأغاني. وبعد المرض ، العقد الفريد ، الأغاني ، ابن الأثير ، الجبرتي ، وفي أواخر أيامه القران وتفسير النسفي وكتب الغزالي وكتاب إظهار الحق ). 

وأما عن قرائته فهذه مشاهد تدل على مدى حبه للقراءة :
1 / يقول صديق شوقي في كتاب "شوقي أو صداقة أربعين سنة" أنه رأى شوقي - أثناء دراسته في فرنسا - في باريس وكان يحمل معه ديوان المتنبي. 

2 / يقول ابن شوقي في كتابه "أبي شوقي" أنه لما كان يدرس في فرنسا كان والده يحثه على قراءة جريدة "الطان" الفرنسية وأنه - أي والده - كان مواظبا على قرائتها أيام دراسته هناك. 

3 / تقرأ في كتاب "اثني عشر عاما في صحبة أمير الشعراء" أن شوقي في آخر حياته كان يقرأ في الصباح كتاب وفي العصر كتاب آخر وفي الليل كتاب غيره ويتخلل هذه الأوقات قراءة الجرائد ( وجرائد ذلك الوقت تعادل كتب اليوم ). 


شوقي و الشعراء

 

وهذه آراء ثلاث شعراء كبار في شوقي رأي مصري ، ورأي سوري ، ورأي لبناني : 

أما المصري فحافظ ابراهيم فيقول : 
        أمـير القـوافـي قد اتيت مبايعـا    **   وهذي جموع الشرق قد بايعت معي 
أما السوري فبدوي الجبل فيقول : 
  لا الأمس يسلبك الخلود ولا الغد    **    هيهات أنت على الزمـان مخـلد 
  ولك الإمارة في البيان ، يـقرهـا    **    أمس الزمان ولا يضيق بها الغد 
أما اللبناني فبشارة الخوري فيقول :
أتمنى لو أكون ريشة من جناح شوقي.


شوقي و الرافعي


 يقول الرافعي : ( وبشوقي وحده استطاعت مصر أن تقول للتاريخ : شعري وأدبي ). 
ويقول عن شعراء مصر أنهم : ( لم يستطيعوا أن يضعوا تاج الشعر في مفرق مصر ، ووضعه شوقي وحده! ).

شوقي و البشير الإبراهيمي


يقول البشير الإبراهيمي : ( فلم أزل - منذ كان لي رأي في الأدب - أغالي بقيمة شوقي في الشعراء السابقين واللاحقين ، وربما شاب هذا الرأي مني شيء من الغلو في مقامات الجدل والمفاضلة بين شعراء العربية ، وما كنت أتهم نفسي بعصبية لشوقي ، ولا كان الناس يتهمونني بتحيز ، لأني كنت قوّاما على شعر شوقي أستحضره كله وأستظهر جله ).

شوقي و  شاعر الإسلام 


قد يستثقل البعض هذا اللقب لشوقي لكن ليتمهل وليقرأ ما ساكتبه :

لما ذهب الخديوي عباس ( حاكم مصر ) للحج قال له شوقي قصيدة مطلعها : 
عليك سلام الله يا خير زائر  **  عليك سلام الله من عرفات 
ثم قال في آخرها : 


إذا  زرت  بعد البيت   قبر   محمد   **   وقبلت   مثوى   الأعظم   العطرات
وفاضت مع الدمع  العيون  مهابة   **   لأحمد   بين   الستر    والحجرات
فقل  لرسول  الله  يا  خير   مرسل   **   أبثك   ما   تدري   من   الحسرات
شعوبك في  شرق  البلاد  وغربها   **   كأصحاب كهف في  عميق  سبات
بأيمانهم    نوران    ذكر    وسنة   **   فما  بالهم   في   حالك   الظلمات


لو اكتفينا بهذه الأبيات لاثبات أن لقب شاعر الاسلام ليس كبيرا على شوقي لكفانا لكننا سنزيد ونزيد. 

يقول شوقي في مدح النبي صلى الله عليه وسلم : 

وإذا  رحمت   فأنت   أم   أو   أب   **   هذان  في   الدنيا   هما   الرحماء
وإذا  حميت  الماء  لم  يورد   ولو   **   أن    القياصر    والملوك    ظماء
وقال شوقي بعد إلغاء الخلافة الإسلامية :
الهند   والهة    ومصر    حزينة   **   تبكي   عليك    بمدمع    سحاح
والشام  تسأل   والعراق   وفارس   **   أمحا  من  الأرض  الخلافة  ماح
وقال شوقي في منارة الإسلام  "الأزهر" : 
قم  في  فم  الدنيا  وحي  الأزهرا  **   وانثر على سمع  الزمان  الجوهرا
وقال شوقي في علماء الأزهر : 
كانوا  أجل  من   الملوك   جلالة   **   وأعز   سلطانا   وأفخم    مظهرا
وقال شوقي بعدما استولى البلغار على مدينة من مدن الإسلام :


يا أخت أندلس عليك سلام      **    هوت الخلافة عنك والإسلام  
نزل الهلال عن السماء فليتها   **   طويت وعم العالمين ظلام     
مقدونيا والمسلمون عشيرة     **     كيف الخؤولة فيك والأعمام  

وهذه القصيدة يقول عنها زكي مبارك : ( يجب حفظها عن ظهر قلب لأنها فيما نعتقد أعظم قصيدة جاد بها الشعر الحديث في تصوير التعاطف بين الأمم الإسلامية ).

وقال شوقي في شيخ المجاهدين "عمر المختار" :
يا أيها السيف المجرد بالفلا   **   يكسو السيوف على الزمان مضاء 
وقال شوقي في اللغة العربية :
إن الذي ملأ اللغات محاسنا   **   جعل الجمال وسره في الضاد 

وبعد هذه الأبيات لماذا لا نسميه شاعر الإسلام  ؟ وقد مدح نبي الإسلام ولغة الإسلام وشيوخ الإسلام ومنارة الإسلام ومجاهد الإسلام وبكى على خلافة الإسلام وعلى مدن الإسلام. 


شوقي  و شاعر الأخلاق


 يقول شوقي في مقدمة ديوانه عن المتنبي : ( ولو سلم من الغرور وسلم الناس من لسانه لأجللته إجلال الأنبياء ). 
ولم يعرف عن شوقي بيت فيه غرور ولا بيت فيه هجاء ، وشوقي هو القائل : 

إنما الأمم بالأخلاق مابقيت  **  فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا  

وبهاتين يستحق شوقي لقب شاعر الأخلاق


شوقي و الحكمة 


يقول نبينا صلى الله عليه وسلم : إن من الشعر لحكمة

ولشوقي أبيات قالتها الحكمة على لسانه في المستعمرين والتعامل معهم. 

تقول الحكمة على لسان شوقي 

وللمستعمرين وإن ألانوا  **  قلوب كالحجارة لا ترق 

وتقول الحكمة على لسان شوقي 

أتعلم انهم صلفوا وتاهوا  **  وصدوا الباب عنا موصدينا 
ولو كنا هناك نجر سيفا  **  وجدنا عندهم عطفا ولينا   

وتقول الحكمة على لسان شوقي  : 

يعـادون دينـا لا يعـادون دولـة  **  لقد كذبت دعوى لهم وشكاة 
    ولا خير في الدنيا ولا في حقوقها  **  إذا قيل طلاب الحقوق بغاة        

شوقي  و دول العالم 


زار شوقي كثير من الدول وهذا ما ساهم في شاعريته ، ومن الدول التي زارها : 

فرنسا 
انجلترا 
ايطاليا
الجزائر
سويسرا 
بلجيكا 
لبنان 
سوريا 
تركيا
أسبانيا


شوقي  و جمال التشبيه والوصف


أكثر مايعجبني في شعر شوقي هو تشبيهاته ووصفه ، وسأذكر ثلاث أبيات أجزم أنها ستعجبك :

الأول يصف فيه خروج المسلمين من الأندلس : 
ركبوا في البحار نعشا وكانت   **  تحت آبائهم هي الأمس عرش  
الثاني يشبه فيه مصر - لما نفي من مصر - بأم موسى وذلك لأنها القت موسى في اليم ولم يكن إلقائها موسى إلا خوفا عليه وكذلك مصر لما القت شوقي بعيدا عنها فقد كانت خائفه عليه : 
كأم موسى على اسم الله تكفلنا  **  وباسمه راحت في اليم تلقينا
والثالث يصف فيه حزن مصر على موت سعد زغلول : 
صرخت تحسبها بنت الشرى   **  طلبت من مخلب الموت أباها 

وهذا البيت عجيب لأنه جمع عدة أوصاف في بيت واحد فقط ، فهو يقول أن مصر لما مات زغلول صرخت حزنا عليه فكأنها بنت الأسد وهي تصرخ في وجه الموت لئلا يأخذ أباها ، فقال بنت ، والبنت أحن على أبيها من الابن ، وقال أسد ، وصوت الأسد أقوى الأصوات وقال مخلب الموت ، ومخلب الموت لا يمكن رده ، ولكم أن تتخيلوا هذه الصرخة. 


شوقي و مخترعاته 


قال شوقي : 
وقفت في المسجد الحزون اسأله   **  هل في المصلى أو المحراب مروان 

فكلمة "المسجد المحزون" اخترعها شوقي أي هو - فيما اعلم - أول من حمع بين كلمة "المسجد" و كلمة "المحزون".
 واختراع آخر وهو "الشمل النضيد" يقول شوقي :
حتى إذا دعت النوى   **  وتبدد الشمل النضيد 

وهذا البيت من قصيدة يحن فيها لذكرياته في منتزه "غاب بولونيا" في باريس.

شوقي و الغزل 


 ولشوقي قطعة من الغزل أنا مفتون بها وهي : 

لم أدر ما طيب العناق على الهوى **  حتى ترفق ساعدي وطواك 
وتعطلت لغة الكلام وخاطبت     **  عيني في لغة الهوى عيناك 
لا أمس من عمر الزمان ولا غد  **  جمع الزمان فكان يوم رضاك

شوقي و سيد قطب 


 وحبي لشوقي لا يمنعني من أورد نقد جميل لسيد قطب - رحمه الله - على بيتين لشوقي ،  وكنت  قبل أن أقرأ نقده معجبا بالبيتين - و لا زلت - لكن اعجابي قل وقاتل الله النقد.

والبيتين هما : 


قف بتلك القصور في اليم غرقى  **  ممسكا بعضها من الذعر بعضا 
كعذارى أخفين في الماء بضا   **  سـابـحـات به وأبـديـن بضـا 

يقول سيد قطب : ( كل بيت بمفرده  يعرض صور جميلة الرسم والايقاع ، ولكنهما مجتمعتين يكشفان عن اضطراب في الشعور أو تزوير في هذا الشعور ، ذلك أننا حين نستعرض البيت الأول :

قف بتلك القصور في اليم غرقى  **  ممسكا بعضها من الذعر بعضا 
نجد أنفسنا أمام مشهد غرق ، والغرقى مذعورون ، يمسك بعضهم من الذعر بعضا. فالشاعر إذن يرسم لنا مشهدًا مثيرا لانفعال الحزن والأسى. مشهدًا يظلله الفناء المتوقع بين لحظة وأخرى. ونشعر أن هذا هو الانفعال الذي خالج نفسه وهو يعاني هذه التجربة الشعورية. 
ولكنه ينتقل بنا فجأة ونحن أمام المشهد نفسه لم نزايله فيقول:
كعذارى أخفين في الماء بضا   **  سـابـحـات به وأبـديـن بضـا 
فأي شعور بالانطلاق والخفة والمرح يوحيه مشهد العذارى ، ينزلن الماء سابحات ، يخفين في الماء بضا ويبدين بضا ؟ ).

شوقي و مراسيله

مراسيله أي أبياته السائرة ، ولكثرتها أفردتها هنا ( مراسيل شوقي )

شوقي و أعظم قصائده 


يقول زكي مبارك والعهده عليه أن شوقي صرح بأن أعظم قصائده هي النونية في مقبرة توت عنخ آمون.

شوقي و إمارة الشعر


من يستحق إمارة الشعر لابد في نظري  من شروط وهي : 

1 / أن تكون له أبيات سائرة كثيرة ، فالأعشى لا يستحق اللقب لأنه كما يقول عنه ابن سلام : ( ليس له مع ذلك بيت نادر على أفواه الناس ). 
2 / كثرة قصائده ، فطرفة لا يستحق اللقب لأن قصائده قليلة لذلك النقاد أنزلوه إلى طبقة أقل. 
3 / جودة قصائده ، فالعقاد لايستحق اللقب لأن قصائده رديئة لذلك لا تجد من يحفظ قصائده إلا قلة قليلة.
4 / تنوع أغراض قصائده ، فمجنون ليلى لا يستحق اللقب لأن غرضه الوحيد الغزل. 

والشروط الأربع تحققت في شاعرنا أحمد شوقي. 

شوقي و التاريخ  


بقي الكثير عن شوقي وشعره  لكن الإطالة  تفسد التدوينة. 
وختاما أقول - ولا ابالغ - أن شوقي هو الشاعر الذي لا نحتاج مع ديوانه إلى ديوان آخر 
وشوقي هو الشاعر الذي سنغالب به شعراء العربية في العصور المتقدمة وسنغلبهم. 
لذلك لا غرابة في أن التاريخ يكتب شوقي.